Friday, August 11, 2017

My Internship Plan ~


خلال السنة الأخيرة من كلية الطب في كليتي نقوم باختيار و ترتيب عامنا التدريبي الجميل بكل تفاصيله، و كعادتي كنت من ضمن الفريق المسؤول عن ترتيب و توزيع طلاب دفعتي حسب قوانين الكلية و حسب رغباتهم بالطبع، و الأهم من ذلك المعدل التراكمي الخاص بآخر سنة دراسية و كانت في هذه الحالة سنتنا الخامسة في الكلية.

 تبدأ سنة الامتياز من يوم 1 أغسطس " حرفيا حتى و إن كان يوم 1 أي يوم في الأسبوع غير يوم الأحد" ، و تتكون من اثني عشر شهرا أي تنتهي في شهر يوليو من العام الي يليه.

أول مرحلة تقتضي اختيار المسار الذي ترغب به و من ثم المستشفيات التي ترغب بالتدريب فيها بعد صدور نتائج الفرز الأول،

لم يكن اختيار المسار سهلا بالنسبة لي، كنت بحاجة ماسة إلى اختيار شيء يناسبني، شيء أرغب به!

كنت أعلم أنني و حسب معدلي سأقبل في اختياراتي الأولى أيا كانت!
لكن هذا لم يكن ليسهل الأمر بل زاد من صعوبته !
كان المهم و الأهم أن أقرر ماذا أريد، و ماذا أرغب فعلا!

بعد ست سنوات من الدراسة و من اعتناق مقولة سأجرب و أعرف ما أريد في مرحلة الامتياز واجهتني الحقيقة المرة و الأشد مرارة تماما كما حصل أيام اختيار تخصص الجامعة؟ ما الشيء الذي أريده؟ كيف سأختار المسار الفعلي الذي أرغب به قبل أن أجرب في مرحلة الامتياز؟

لذا يا أصدقائي إن كنتم لا تزالون في الكلية إليكم أول معتقد خاطئ هنا ! يجب أن تعرف ما تحب و ما ترغب قبل أن تبدأ ! لديك ستة أشهر فقط لتقرر ما تريد! ذلك أنك ليس باستطاعتك الاستفادة من كامل الاثني عشر شهرا إن أردت التقديم على برامج الاختصاص في السنة الأولى، ففي فبراير أي الشهر السابع تفتح بوابة القبول! بالتالي لديك فقط ستة أشهر لتعرف ما تريد إن كنتَ على الأقل تعرف شيئا مما تفضل من البداية!

لحسن الحظ ( و لسوئه أيضا) أنني في السنة السادسة قررت توسيع نطاق دراستي في المستشفى و محاولة الاستمتاع لأقصى حد بكل ما أدرس، كونها آخر فرصة لي قبل أن أصبح طبيبة أكاديمية فقط، هذه كانت خطتي و قراري منذ السنة الخامسة! كنت أشعر بارتياح ليس له مثيل أنني مهما اخترت من مسار فلن يؤثر معي! لا فرق سيحدثه الموضوع إن لم أكن أرغب بأن أصبح طبيبة في المشفى أساسا! و لذا لم أفكر أبدا في أي مسار سأختاره و لم أعر الأمر اهتماما من الأساس!

 لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة أبدا ! بدأ الأمر بمادة الجراحة خصوصا! أحببت الجراحة كونها ممتعة جدا في الممارسة، وكون بروفيسورا قديرا ناقشته في اختيار التخصص و كوني لست بتلك المهارة اليدوية، أخبرني أنها شيء بالإمكان تعلمه و إتقانه، و أنني إن اخترت الجراحة سأكون جراحة ممتازة فيها!  

كان مقرر الجراحة سببا في أن قررت أن أتقدم لتدريب في إجازة منتصف العام في قسم الأورام في مدينة الملك عبدالله الطبية، أردت التأكد مما إن كان قسم الأورام يستحق أربع سنوات دراسة لتخصص المدسن! على الرغم من أنني أستمتع بدراسة المدسن كثيرا إلا أن العمل في المستشفى كما جربت سابقا ممل بأقصى درجة ممكنة!

أغرمت بتخصص الأورام جدا جدا و فترة الأسبوعين التي قضيتها هناك كانت من أجمل الأيام بالنسبة لي في المستشفى. أتى بعضها تخصص طب الأسرة و أحببته أيضا! من وجهة نظري أنه أهم تخصص في بلدنا حاليا! به سيرتفع مستوى الصحة كثيرا في البلد و هو الشيء الذي أحب أن يكون لي دور رئيسي فيه، كما أنه مرتبط بتخصص طب المجتمع و الأبحاث!

و حان وقت الاختيار و أنا لم أختر مسارا بعدJ

و في لحظات التشاور مع صديقتي نيفينا اخترت كما اختارت لي هي مسار D ^_^

يتكون مسار D كالتالي كما في الصورة:






بإمكانكم التبديل مابين تخصص الطوارئ و طب الأسرة و بين الأشهر الاختيارية و لكني لم أفعل، هذه كانت شهوري الخاصة و بالنسبة للمستشفيات كان الأمر أسهل قليلا في الاختيار و لم يكن بصعوبو اختيار المسار بالنسبة لي!

و لكني لن أحكي قصة اختيار أي مشفى إلا عند وصولي لذلك الروتيشن و قبل أن نبدأ به J

لذا انتظروا قصة كل تخصص و مستشفاه و مغامراته على حدة J

انتظروني ^-^