Thursday, August 24, 2017

شمقرينا ...~ 

صباح مروق جميل 😍
استيقظت بنفسي اليوم " مو بابا ولا ماما ولا أخواتي"
شعور الاستيقاظ بنفسك جميل جدا، كما أن النوم مبكرا يؤتي ثماره حقا.
استحممت و هذه من المعجزات الصباحية أيضا، عادة أفضل الليل... و لكن اليوم كان جميلا لطيفا من بدايته.

في الطريق بمجرد أن توقفنا عند بارنيز إذا بالعامل يكرر طلبي لي دون أن أقول شيئا 🤣

لقد حفظه ماشاء الله 🤣

دخلت اليوم بهدوء شديد و قررت الاستمتاع بما يوفره جو المركز الخاص بالبنات!
دعوني أشعر قليلا بأنني فيميل دوكتور و " أنبسط بنفسي شوية 🤣"

أثناء انتظار فتح مكتب المدير حتى أوقع فيه نظرت لعيادة الأسنان، لم يسبق أن زرتها أبدا أبدا هنا في المركز، دخلت و فتحت الباب!
كانت جميلة " تشرح الخاطر" فعليا!
وااااسعة بإضاءة ممتازة وو أحببتها كثيرا 😍
أصرت مساعدة الطبيبة على أنها ليست جميلة و "خربت" بمرور الزمن.
لكن في الحقيقة بالنسبة لي كانت أكثر عيادة أسنان " تشرح الخاطر" سبق و أن زرتها 🙊
لاحقا اكتشفت أن الطبيبة التي تعمل هناك هي شقيقة صديقتي الكبرى 🙊
لم أكتشف ذلك كوني غادرت قبل وصولها،، أتمنى غدا أن تكون موجودة حتى أزورها و أراها 😍


أصبح في منتصف اليوم اسمي اليوم " شمقرينا" و أنا مثلكم لا أعرف من هي ولا ما معنى الكلمة ولا إن كانت كلمة حقيقية أصلا!
على كل كان اليوم فيه من الجري الشيء الكثير،
"كل بعد شوية غطووووا في ميل داخل ☻"

و في الآخر أصررن العاملات على أن شعري السبب، وإلا لا يوجد حل لما حصل اليوم 😂

على كل إن كنت فتاة طبيبة أنصحك بشدة عندما يأتي دور روتيشن طب الأسرة في السنة السادسة أو الامتياز أن تجربي إحساس " الشياكة الدكتورية" كما في الجامعة عندما تكون الأستاذة " فيميل"
شعري يتنفس أخيرا 🤣
لكن قبل ذلك تأكدن من الdress code فقط للمركز، تأكدت أن عدم ارتداء الطرحة مسموح بالطبع 🙊
آسفة للشباب و لكن هذا موضوع مهم لنا 😎


كان يوما ممتعا جميلا استمتعت فيه كثيرا، و شربنا القهوة و أنهيناها و تقاتلنا عليها حرفيا، و خالة رازقة تشعر بالسعادة العارمة بالطبع 🙊
لا تصدقون كمية السعادة التي تدخل على قلبها بمجرد شربكم لقهوتها.

كان يوما خفيفا حيث كان عدد المرضى الكلي في العيادات العامة ٥٥ مريضة تقريبا، و هو مقارنة بما نراه يوميا أي ثلاثة أضعاف أو أربعة أضعاف هذا العدد، هذا غير تطعيم الأطفال و عيادات الأخصائيات و عيادة الأمومة يعتبر قليل و هادئ جدا و ترك لنا مساحة كبيرة من الفراغ.

أمضيناها بالحديث، بالنسبة لي الحديث معهن يجلب السعادة حقا أشعر كأنهم عائلتي، أحببتهم كثيرا و ربما أن قررت التخصص يوما في طب الأسرة سأختار المركز هذا بالذات للعمل فيه 🙊❤
و أحببت بيئة العمل و العيادة العامة أكثر من بقية أنواع العيادات حتى عيادة الطفل السليم.


لكن اليوم لم يخلو من الحالات الغريبة و المواقف التي تحبس الأنفاس و بالذات مع هذه المريضة و سأترك حكايتها لآخر التدوينة لسبب تعرفونه لاحقا 🙊

كنت في البداية أنتظر في عيادتي العزيزة عيادة ٣، و بعد مضي وقت أتت الممرضة لتسأل هل أتت الدكتورة ؟
نظرت لها مستغربة و أخبرتها أن هذه عيادة د.روان!
- اليوم أربعاء يعني عيادة الحوامل!
- ماااذا ؟؟؟؟
و نهضت و نفدت بجلدي هربا من العيادة، لا أريد أن أمتص أي طاقة سلبية في هذا الصباح الجميل، كما أنني أحب عيادات الجنرال أكثر 🙊❤

و هنا كان لابد من الذهاب لعيادة ١! كانت العيادة كبيرة جدا و لكنني لم أكن أحبها أو أشعر فيها بالراحة، لعل السبب هو أن الإضاءة فيها ليست " شمسا مشرقة" كما أحب،
أو ربما لسبب آخر لا أعرفه، المهم أنني لا أحب الجلوس هناك.
أتت سيدة في عمر الخمسين، كنت أسمع لشكواها،، أصبحت قلقة، تغضب بسرعة، مزاجها متقلب قليلا، و لم تكن كذلك أبدا في الفترة الأخيرة و أمور غيرها من هذا القبيل، كانت سيدة لطيفة تتحدث بلباقة، أفزعتني قليلا عندما ذكرت معلومة عنها و نظرت لاسمها فورا لأتأكد، للأسف هنالك امرأة واحدة لا أتمنى ولا حتى مصادفة أن أقابلها أبدا لأسباب شخصية، و لكنني تنفست الصعداء عندما لم تكن هي بعدما رأيت اسمها.
رن في بالي سؤال لها و هذه أول مرة أسأله لسيدة في هذا العمر؟
- هل توقفت الدورة عندك ؟
- على وشك.

لعل هذا هو السبب؛ كان هذا الشيء الوحيد الذي يفسر أعراضها، و لم تكن تعاني من أي مرض مزمن الحمدلله.


أتت سيدة أخرى سورية، كانت تشكو من شيء بسيط و لكن مصطلحاتهم تجعلك تفغر فمك و تفتح عينك من الصدمة،
ألم في البلعوم!
أقسم أنني " تنحت" لثوان!
بلعوم!
رن في عقلي laryngeal cancer ><
و بعد ثوان من الاستيعاب و "الفجعة" فهمت قصدها!
ألم في البلعوم، تقصد ألم في حلقها><
و بعد الفحص كان هنالك التهاب بسيط في حلقها.

أحببت في المركز ثقافة الطبيبات بعدم وصف مضاد حيوي لالتهاب الجهاز التنفسي، لم أرى أي طبيبة منهن جميعا تفعل ذلك، قمت بعمل بحث في السابق عن هذا الموضوع في المراكز الصحية في مكة العام الماضي.
و لكنني حقا فخورة و لم أصادف ال
Antibiotic misuse


كثيرون أيضا أمهات و أطفالهن و فتيات وحدهن كن مصابات بالإسهال، إجازة و حج و طعام من الخارج = الكثير من تسمم الطعام و الGastroenteritis


اليوم أيضا لأول مرة أصادف مشكلة الخط الصحي الغير مفهوم... في البداية أرسلنا سيدة لقياس الضغط، عادت و إذا بي أنظر للرقم؟؟
198 ؟؟؟؟؟ 😱
أو 140 ؟

أخذت الورقة و جريت لغرفة الضماد! ما الرقم ؟؟؟
و في الحقيقة كان 140 !
حمدا لله ، و عدت مشيا للعيادة.

أيضا في نهاية اليوم عادت القراءة لسيدة مصابة بالسكر، كان السكر ١٤ 😱
جريت بصورة أكبر، يستحيل نظريا أن تكون سيدة تمشي على رجلها بسكر قيمته ١٤ !! و لكن كل شيء ممكن ولا يوجد شيء بنسبة ١٠٠% في الطب 😱
وو كان ٩٤ حمدا لله ☻
لدي مشكلة مع طريقة كتابة رقم ٩ للممرضة هذه ☻


أتت لنا سيدة أخرى بحالة غريبة لم يسبق أن رأيت مثلها في المركز، كان كل وصفها و أعراضها و شكواها و نوع العلاج الذي تلقته يوحي بأنها كانت تعاني من
Atrial Fibrillation
هذا لم يكن الشيء الأغرب، الأغرب في الأمر أنها شخصت بضغط " عرضي"
حسنا أول مرة أسمع بشيء كهذا!
و تأخذ مدرا للبول وقت أن تشعر أنه ارتفع ☻
يا سيدة لا يوجد شيء اسمه كذلك، ضغط يعني تأخذين دواءك بانتظام ! و ليس فقط أي مدر عادي للبول بل تأخذ أحيانا المدر القوي اللازيكس ☻

و لكنها كانت مقتنعة تماما هي و ابنتها بهذه النظرية و لا أعتقد أن محاولاتنا في إقناعها قد نجحت.

و في خضم الأمور دخلت لنا أم بطفلها، ما المشكلة؟
و فجأة أنظر لنوع و انتشار الحبوب !

- عنققققققز 😱😱😱😱
يجب أن أهرب ☻
و هربت و ذهبت للغرفة، و تهزأت حرفيا من سستر منال  لأنني نسيت أني أخذت تطعيم العنقز قبل أسابيع ☻
و هي من طعمتني 🏃‍♀️🏃‍♀️🏃‍♀️🏃‍♀️


أتت مريضة كذلك بكت من السعادة بعد أن أخذنا تاريخها المرضي و فحصناها، أتت تشكو من "حرقان" في صدرها،، في البداية ظننت أنها تتحدث عن الchest، و كنت أسألها عما أظنه ألما في الصدر،، و بعد الحديث معها اكتشفت أن قصدها " حرقان" في نفس الثدي ><
كانت تشير على صدرها في البداية ><
على كل بعد الفحص كان مجرد شيء بسيط يحتاج لكريم مرطب فقط! لم يكن هنالك احمرار و لا افرازات و لا كتل ولا أي شيء، حتى درجة الحرارة لم تكن مختلفة.
المسكينة ظنت أنها مصابة بالسرطان ><
سرطان في يوم و ليلة ><
في الحقيقة عندما يؤلمك عادة ما نفرح نحن الأطباء، في الغالب الأشياء الخطيرة لا تؤلم..
المسيكنة أسرعت تقول و الدموع في عينيها:
- مافي شي منجد ؟
كلا لا تفزعي، ستكونين بخير أن شاء الله..
بكت من السعادة و خرجت تدعو لنا..

أتت سيدة مع ابنها الصغير كذلك، لم يكن يريد الدخول فمبجرد أنا رآنا ترك أمه و خرج من العيادة 😂
لحقته و حملته و أدخلته للداخل، أثناء حملي له لم يكن يرتدي " فنيلة"
كان يرتدي فقط البلوزة على صدره بدون ملابس داخلية.
سألت والدته لماذا؟
أجابتني لأن الجو حار، أخبرتها أنها هكذا تزيد من الحرارة، الفنيلة مهمة و تمتص العرق، كما أنها من القطن و هو ما وافقتني عليه د.روان.
و بعد شد و رد ووصف و تأشير باليد في الهواء و شرح الألوان كانت تسميها " بربتوز" و أنا كنت أسميها " فنيلة"
لا أعرف حقيقة الاسم العام المنتشر لها 😂 لكن المهم أننا فهمنا بعضنا في النهاية و هي كذلك قد فهمت مرادي.
بعد لحظات سألتني ماذا تعملين؟
أخبرتها د.روان أنها الطبيبة و أنني طبيبة امتياز أي دكتورة تحت التدريب
لتقول المريضة:
- ماشاء الله ما يحتاج لك، تجاوبي قبلها 🙊
و الحقيقة أنني وقتها لم أقل شيئا و لكن ربما تعابير وجهي المأكدة لما تقول الطبيبة جعلتها تشعر بذلك 🙊😇❤

و الآن دعوني أحك لكم عن مريضتنا التي أقابل نوعيتها للمرة الأولى،، في البداية أتتنا سيدة تشكو من دوار شديد في الصباح، أخذتها لغرفة الضماد و قست لها الضغط و السكر،
أحب غرفة الضماد و أحب عمل هذه الأشياء، على كل كان كل شيء ممتازا.
عدت للعيادة و أخبرت د.روان أنني عندما لمست يدها كانت ساخنة، شعرت أنها مصابة بالحمى ربما.
لابد من سبب لما تعانيه.
طلبنا لها تحليل دم عاجل مع قياس للحرارة.
خرجت المريضة و إذا بد.روان تخبرني:
أعتقد أن هذه المريضة تريد فقط سك ليف! أي إجازة مرضية!
عادت لنا المريضة و لم تكن هنالك حمى و لا فقر دم، أخبرتنا أنها تعمل بوظيفة في المساء، و كتبنا لها فيتامينات متعددة فقط..

في الظهر تقريبا الساعة الثانية أتت مريضة تسألنا:
هل تعرفون مريضة تسمى بهذا الاسم؟
سألتنا جميعا و أنا أيضا!
أخبرتها بصدق أنني لا أتذكر مريضة بهذا الاسم، أوكي لا أتذكر المرضى لكن لو رأيتها اليوم كنت سأتذكرها، و لكني لم أنظر لهذا الاسم في أي وصفة طبية،،

كنت عند عيادة الأخصائية نناقشها في مريضة تعاني انتفاخا في الرجل عندما نادت علي د.دعاء!
- شهد هل تعرفين اسم هذه المريضة؟
تقول أنني قابلت هذه السيدة، و لكنني نفيت الإجابة.


و بعد لحظات عادت مريضة الصباح!
كانت هي نفسها !
كما أخبرتنا د.روان!
أريد أن تكتبوا لي أجازة مرضية!
المشكلة أن د.روان ذهبت لتحضر بناتها و ماهي ألا ثوان حتى عادت، و على الفور استقبلتها بالخبر، عادت نفس المريضة و حصل نفس ما توقعتي تماما!
لكن د.دانية كانت في العيادة، أحضرت المريضة وصفة جديدة و أخبرت د.دانية بحالتها تماما و ما قمنا به من فحوصات لها.

و ذهبت مع بنات د.روان الجميلتين 🙊❤
إلين و سوسو 🙊❤

و بعد مضاربات أصبحت إلين صديقتي أخيرا 🙊❤
بعد أن تركتها تلعب في هاتفي طبعا 🙊❤"

رأيكم يهمني:
https://goo.gl/forms/e9ulPO9Ddccc0XUM2
طابت ليلتكم ~