Sunday, September 17, 2017

10 نصائح عند بداية كل سنة دراسية أو بداية كل كورس جديد :


From Senior to Juniors ...~



بما إني لسة دوبي متخرجة يعني لسة فاكرة إيش يعني تكون و تكوني طالب و طالبة طب، أحب أشارككم بخطط و نصائح عملية و أشياء علمية تساعدكم في دراسة الطب، جربتها لما كنت طالبة و فرقت معايا كثير، و أقدر أقول بكل ثقة الحمدلله سنوات دراستي في الكلية كانت ممتازة بامتياز و أتمنى كل طلاب و طالبات الطب في العالم و في كليتنا العزيزة أم القرى تكون تجربتهم زيي و أحسن كمان ...  

و كدة كم tips and tricks مني حتستفيدوا منها إن شاء الله

كثير طلاب و طالبات كانوا يسألوني و بيستفيدوا، بس قررت أجمعها لكم في مكان واحد يسير وقت ما تبغوها تلاقوها..و كمان تفيد أكبر عدد ممكن من الطلاب و الطالبات!

و أفتكروا دايما أي شيء تحتاجوه في الدراسة أو الكلية أو الأنشطة الطلابية يمديكم ترسلولي إما ع إيميلي أو أي مكان سوشيال ميديا " أحب التكست أكثر من الاتصال"

قبل ما أبدأ و أقلكم في شي مرة مهم أهم شيء في الحياة أبغاكم تنتبهوا عليه

مش الوصول للأهداف هو الشي المهم بس! مش المهم إنكم تستنوا بس إنكم تتخرجوا من الكلية عشان تسيروا دكاترة و تحققوا أحلامكم !

الأهم إنكم تستمعوا و تنبسطوا و تعيشوا بسعادة و إنجاز طول رحلة وصولكم للهدف!

و هنا قصدنا ع الكلية و على كلية الطب خصوصا!

في المرات الجاية حنتكلم عن أشياء مهمة، كيف تزاكر في الكلية، كيف تختاروا الكتب؟ هل ممكن يكون عندكم وقت فراغ؟ كيف تستمعوا بالويكندات؟ كيف تكونوا آكتف؟ سستم مزاكرة؟ كيف أزاكر لساعات قليلة؟ كيف أركز؟ كيف أحسن من ذاكرتي؟ كيف يترفع أو هل ممكن أصلا يرتفع المعدل؟ اختبارات عشان تعرفوا إيش نوع دراستكم المناسب لكم أكثر شي!

يعني حاجات مهمة و فيها ستاتسكس و أرقام و حاجات خطيرة!



بس اليوم حيكون حاجة خفيفة كدة تحميسية بمناسبة العودة للدراسة و الكلية J

Stay Tuned




Thursday, September 14, 2017

اليوم الأكثر حماسا في تاريخ البشرية (داخل رحلة التطوع ....2-1) ...~

مرحبا مجددا، كل عام و أنتم بخير، اليوم هو صباح يوم العيد، و كما أخبرتكم قبلا...قررت أن أذهب إلى المستشفى في الشفت المسائي، كنت مستمتعة و سعيدة بالنوم رغم أنني استيقظت أثناء مغادرة صديقاتي جميعهن، و اللاتي فضلن الشفت الصباحي على المسائي، تركتهن و أكملت نومي في الغرفة الباردة الجميلة، و لم يمض وقت طويل حيث كانت الساعة حوالي العاشرة صباحا عندما جاءت د.رويدا:
- شهد قومي في هيت اكزوسشن، قومي يحتاجوك مرة في العيادة!
فتحت نصف عين و لكنني فهمت أشياء قليلة، يحتاجونني في العيادة، لم أتخيل الموقف و لكنني نهضت، غيرت ملابسي و تناولت" بف لوزين" المجرم بسرعة، ليس من المعقول أن أسقط و أنا لم أتناول أي طعام قبل العمل. لم أستطع شرب قهوتي لأن الوقت لم يكن يسمح بذلك،
نسيت إخراج جوربي و لم يكن هناك وقت لإفراغ الحقائب و فتحها مجددا، لذا لم ألبس ^ جزمتي الذهبية^ الجميلة بل ارتديت " شبشبا" ، كما أن أقدامي تؤلمني جدا من المشي يوم أمس و بدا هذا الخيار الأفضل لذا هرعت مسرعة للذهاب إلى العيادة. 
قد يبدو موضوع حذائي هذا غير مهم و لكن صدقوني كان مهما بعد مرور اثنتي عشر ساعة؛ و لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير  ...
على كل بمجرد عبوري البوابة الفاصلة بين قسم البنات و الاستقبال إذا بالمكان المزدحم جدا جدا ، تذكروا و أنتم تقرؤون أنني لم أشرب قهوتي الصباحية كالعادة؛ و بدأت بسم الله، لا أعرف من ناداني كي أدخل العيادة رقم ١، ولا أعرف أن كنت قد توجهت لها وحدي أم لا ، على كل في وقت دخولي لها كان الطلاب الجونيور يدخلون مريضة على كرسي متحرك، 
كانت تكرر قول: أستغفر الله أستغفر الله..
لم تكن عربية و لا تجيد الإنجليزية و لم ترد علينا، كانت متعبة من الجو الحار و مصابة بإجهاد حراري، هنا عيادة و ليست طوارئ مستشفى تذكروا ذلك، فتحت عنها حجابها لأنه كان خانقا جدا، و أحضروا لها كمادات باردة، أكياسا بمادة زرقاء توضع في الفريزر و من ثم نخرجها و نضعها على المرضى، الأماكن المفترض وضع الأكياس الباردة فيها كما قرأت كانت تحت منطقة الإبط و في ال groin area فقط. 
بدأت المريضة لا أعلم كيف أصف بالتحديد و لكن أعتقد أنها دخلت في نوبة هستيريا، كنت أخبرها أن تصمت و تهدأ قليلا حتى لا تزيد الطين بلة، أعني أن الغضب سيزيد من حرارتها و تحتاج أن تهدأ حقا. 
قاس لها الجونيورز الرائعون حرارتها و سكرها و ضغطها، سأحكي لكم عنهم بعد ذلك.. كانت لدينا مروحة هوائية ترش مياه معها و تستخدم في مثل هذه الحالات، شغلناها و لكن المياه لم تنطلق منها، لم يكن جلوسها على الكرسي يسمح لهواء المروحة في الوصول إليها، كان الحل أن نجعلها تصعد على السرير، لم تستجب لنا، و ظلت تردد أستغفر الله أستغفر الله، و حملها و رفعها الجونيورز الشجعان، و لم يكن ذلك سهلا أبدا كون السيدة ذات وزن ثقيل، على كل وجهنا المروحة عليها، كان الجو حارا جدا جدا حتى أن مكيف الهواء بالرغم من أنه مركزي إلا أنه لم يؤثر أبدا حيث كان الجو حارا و خانقا، وضعت لها أكياس الثلج،  
 في لحظة دخول د.الباقر ليطمئن على الأمر، في لحظتها بدأت السيدة ترتعش، لم أعرف ما أن كانت ترتعش من البرد أم بسبب مضاعفات الإجهاد الحراري،  أخبرت د الباقر بكل قراءات العلامات الحيوية، و نسبة السكر ؛ أخبرنا أن نتابع العمل و نستمر في تبريدها، اطمأننت عندما أشاد بالعمل، كانت هذه هي مرتي الأولى في تجربة موقف كهذا، أنا السنيور الوحيدة في الغرفة و من حولي كلهم جونيور، كلهم ينتظرون قراري و ينظرون لي لعمل الخطوة التالية، 
أخذت أسترجع في عقلي بعدها ما قرأته بخصوص الموضوع، المفهوم الرئيسي هنا هو شيء يسمى 
Evaporative spray
رش المريض بمياه بدرجة حرارة عادية ليست باردة، و تهويته معها. و السبب أننا لا نريد المياه الباردة لأنها ستبرد البشرة فقط من الخارج، بينما نحن نحتاج تبريد داخل الجسم، كما أن المياه الباردة تقوم بعمل vasoconstriction، و بالتالي لايمكن للحرارة التبخر من الداخل نتيجة ضيق الأوعية الدموية.
ماء! هذه هي!
نحتاج لرشاش ماء !
أخبرتهم بذلك، و ماهي إلا لحظات حتى قام فريق الجونيور الرائعون بإحضار رشاش مياه، و بدأنا برش المريضة و توجيه مروحة الهواء عليها.
مضت عشر دقائق تقريبا، و زدات رجفة السيدة و لم تتحسن، حسنا في الأمر مشكلة، كنا نرغب بتوصيل محلول وريدي لها، IV line، و لكن لم يكن موجودا ضمن أدوية العيادة. 
هرعت للخارج بسرعة و قابلت د.أنمار:
- نحتاج لإسعاف حتى ننقل السيدة!  
و بالفعل كان د.أنمار يقوم بالاتصال بهم، تأخروا كثيرا و لم أعرف من أحضر الIV line الناقص لنركبه لها، أخرجناها وقتها لمنطقة الفرز الكبيرة و هي نفسها منطقة الاستقبال الخاصة بالمخيم، حضر وقتها د.هاني، نقلت له بيانات المريضة و غادرت، قمنا بتركيب الIV line لها بصعوبة، كانت معنا متطوعة ممرضة صغيرة  و حضر الإسعاف أخيرا و غادرت مريضتي الأولى.

في هذا الوقت كان العديد من المرضى يأتون في نفس الوقت، كان الأمر أشبه بماراثون مليء بالمرضى،
كنت أتنقل بين المرضى و بين الغرفتين في العيادة و في منطقة الفرز كذلك إن نادوني، طالما مريض واحد مستقر كنت أتركه مع الجونيورز و أتوجه للمريض الآخر. لم أكن وحدي بالطبع،
تعاونا جميعا يومها لإنقاذ المرضى، لا تنسوا أن مخيمنا كان مليئا بأفضل الأطباء و ليس فقط أطباء بل كلهم إستشاريون، كان عدد المرضى 94 مريضا ذاك اليوم، و هو عدد مهول في وقت قصير جدا و لزيارة عيادة طبية!
من كثر الازدحام و حاجتنا للجميع حتى د.منال و د.رويدا جزاهن الله خيرا تعبن كثيرا ذاك اليوم، كن يأخذن أكياس التبريد من و إلى الفريزر حتى تبرد، و أحيانا يسألون المرضى و يحاولوا التواصل معهم لمعرفة المشكلة في منطقة الفرز.  
تخيلوا 94 مريضا تقريبا أي حوالي مئة مريض في وقت قصير.
كان لدينا طالب في كل يوم مسؤول عن تسجيل الإحصائيات و معلومات بسيطة عن المرضى في كل يوم.
لكنه لم يخل من الأمور المثيرة كذلك، أحببت جو العيادة كثيرا و خصوصا وجود الجونيور، الحريصون على التعليم جدا جدا، كنت مستمتعة تماما بشرح المفاهيم لهم، مبدأ الEvaporative spray، أنواع الHeat syndrome
و حرصي الكبير على ترك كل شخص منهم يحظى بفرصته و يقوم بتجريب الأمر بنفسه! 
قياس الحرارة، قياس الضغط، قياس السكر و رشاش المياه و التهوية اليدوية، فحص اللوز كذلك.
كان التحدي في العيادة الذي واجهناه هو استقبالنا لمرضى في حالات طارئة و نحن في عيادة عادية، لم نكن نمتلك غرفة خاصة بعلاج الإجهاد الحراري، و لم نملك سوى مروحة هواء واحدة، كان كل شيء ينبغي عمله يدويا، إسعافات و طرق أولية لعلاج المرضى. 
رشاش المياه، كمادات الثلج، و أخيرا مراوح الهواء اليدوي بأيدينا، استفدنا من وجود الكراتين الورقية و قمنا بتقطيعها و من ثم تهوية المرضى.

في عيادة ١ أتت لنا مريضة، كانت متعبة من الحرارة لكن حالتها مستقرة و تستطيع التحرك بنفسها، طلبت لواحد من الجونيور أن يقيس حرارتها، و فتحت لها غطاء شعرها الذي كان ضيقا جدا، 
و فجأة بدأت المريضة بالبكاء!
ما المشكلة لم نعمل شيئا بعد لها! لم نلمسها بعد
لم تكن تتحدث العربية ولا الانجليزية بالطبع، و لكنني فهمت و هي تحاول تغطية وجهها بطريقة ما أنها لا تريد أن يقوم رجل بقياس الحرارة لها، 
حسنا يا سيدتي لا داعي للبكاء><
أنا سأقيسها لك. 
و بمجرد أن أبعدته سكتت المريضة و توقفت عن البكاء. 

أتت سيدة أخرى مجهدة حراريا، كانت حالتها مستقرة ، قمنا بتهويتها و إعطائها لتشرب بنفسها مياه باردة، و بعد نصف ساعة تقريبا أخرجناها من العيادة، تحسنت و الحمدلله.
لكن المفاجأة الأخرى أنني و قبيل العصر تقريبا لاحظت وجود سيدة مسلتقية على سرير الفحص، اقتربت لأرى ما المشكلة ؟
لكن لحظة!!!
هذه نفس المريضة التي أخبرتكم بها لتوي! لكنها كانت مبتسمة و تبدو بخير على عكس المرة الأولى التي شاهدتها فيها! ووو اكتشفت أنها أتت هنا لتستمع بالاهتمام و الجو البارد مجددا J
 مريض آخر أتانا بإجهاد حراري و بنسبة سكر مرتفعة تصل ل 400 مجم، أدخلناه عيادة 2 ، و بدأنا بتهويته، و حمدا لله وقتها وصلت الIV linesو لم يكن هنالك وقت لأعرف من، المهم أننا أوصلنا له المحلول و بدأنا بتهويته و رشه.
وقت وصوله كنا قد هدأنا قليلا، قمت بتعيين كل جونيور لمهمة ما، شخص مسؤول عن رشاش المياه، واحد عن الحرارة، واحد عن قياس الضغط و هكذا.
و أثناء حديثنا و مناقشتنا لحالة المريض اكتشفنا أنه شخص عربي من ليبيا تحديدا! كان مصرا على الذهاب للمنزل، لم نسمح له و أقنعناه أننا سندعه يذهب لكن فقط يكمل المحاليل معنا، و للأسف بالنسبة له اضطررنا لتركيب 3 محاليل له حتى اعتدل مستوى السكر، و هو ما يعني حوالي الثلاث ساعات تقريبا.
حقيقة لم أتوقع أن يأت لنا أشخاص بإجهاد حراري في العيادة، كنت أتوقع التهابات الجهاز التنفسي، آلام العضلات و هذه الأمور، لكن يومها لم يكن هنالك وقت للتفكير مع ازدحام المرضى الشديد.
أتى لنا مريض آخر، كان سيدا عجوزا و مجهدا بالحرارة كذلك، لكن وركه كان يؤلمه، قسنا له العلامات الحيوية و كان مستقرا، فحصنا وركه و لم يكن منتفخا أو مؤلما عند لمسه و لا أي علامات أخرى لوجود كسر، بدأنا بتهويته و بقي معنا لفترة حتى تحسن، لكنه و يال المفاجأة لا يريد الخروج، بل إنه بكا و نحن نخبره و نحاول أن نشرح له أنه لابد أن يغادر. بالطبع حديث بلغة الإشارة، لاهو يفهم لغتنا و لا نحن نفهم لغته ><
 كان مستمتعا جدا بوجوده، و لكم أن تصدقوا أننا و أثناء تهويته قام بتغطية نفسه بالإحرام بعد أن تحسن و نام ! بشخير أيضا J
حسنا بعد أن استيقظ و انتهى أحضرنا له طعاما و ماء، شرب و هنا وافق على المغادرة حمدا لله.

واجهتنا كذلك صعوبة إخراج المرضى بعد تحسنهم، كثيرون لم نكن نستطيع إخراجهم لأنهم لا يمتلكون كرسي متحرك.
و بعد أخذ و رد و أمور أخرى كثيرة انتهينا بجهاز ط٧
و هو رادار لاسلكي جميل، و ط7 هو مخيمنا ^^
فكرته أننا نرسل لمركز الاتصالات في الحج أي طلب لنا، و هناك في المركز يوجهوا رسالتنا للفريق المقصود و يرسلوا لنا ما نحتاجه! نحن ط7 ^^ شرح لي كيفية استخدام الجهاز طالب من الجونيورز، كان هو المسؤول عن هذه المهمة، و أنقذنا كثيرا في الحقيقة، و أيضا أخيرا شاهدت راديو لاسلكي أمامي و حقيقي و عرفت كيفية استخدامه، دائما كنت أتساءل كيف يستطيع رجال الشرطة فهم كونهم المقصودين بأي نداء ^^ و هاقد تعلمت أخيرا.
توافرت لدينا كذلك كراسي متحركة كثيرة، و ساعدنا فريق كن عونا الموجود معنا، كنا نحن نعالج المرضى و هم يتولون توصيله لمخيمه، و الأصعب طبعا اكتشاف مكان سكنه و مخيمه، اكتشفنا وجود تطبيق رائع موجود على الهاتف، نمرر باركود إسورة الحاج و فورا نحصل على عنوان و مكان سكنه، في خرائط قوقل.
كذلك اكتشفت لديهم وجود خريطة راااااائعة لمنى! كانت هذه هي المرة الأولى التي أشاهد فيها خريطة لمنطقة أمامي هكذا، بكل الترتيب و التنسيق و أرقام المخيمات و أماكن الخدمات ووو كل شيء حرفيا،
قرأت أسماء المستشفيات الموجودة في منى، كانت أربع مستشفيات، منى الطوارئ، منى الوادي، منى الجسر و الشارع الجديد... أخيرا حفظت أسماء المستشفيات هناك، في السابق كنت أعتقد أنها مستشفى واحدة فقط >< أعرفها باسم مستشفى المشاعر، كنت أظن أن الناس يخلطون بين أسماء المستشفيات سهوا، حيث أنها كلها تبدأ باسم منى، تماما كما ننادي نحن مستشفى الزاهر و الششة بهذا الاسم، رغم أن الزاهر اسمها الحقيقي الملك عبدالعزيز، و لكن بعد قراءتي للخريطة بنفسي لن أنسى هذه المعلومة أبدا ^^
لم يخلو اليوم كذلك من المرضى العاديين، المرضى الذين يشكون من التهاب في الحلق، كان أي مريض يأتينا بشكوى كهذه أدع الفريق الصغير يرون بنفسهم شكل و مكان اللوز، حتى تعتاد عيونهم و أيديهم على استعمال الأدوات الطبية.
_دكتورة مريض حلقه يعوره.
_شفت حلقه؟
_لا
_خد الtongue depressor  و شوف.
أتت لدينا سيدة تعاني من ألم في الصدر! لم تكن مريضتي و لكنني احضرت لها الأسبرين من عيادتي و في الآخر أغلب الظن أنها كانت MI، و فورا نقلناها بالإسعاف إلى المستشفى.
أتت لدينا مريضة كذلك، لا تتحدث إلا الأوردو، و أثناء انشغالنا بقياس العلامات الحيوية و نقلها على السرير إذا بواحد من الطلاب الجونيورز  يحادثها بالأوردو ^^
شيء يبعث على الفخر حقا!
كانت مصابة بإجهاد حراري كذلك، و قمنا بتوصيل محلول وريدي لها و تهويتها بنفس الطرق السابقة.

أتى لنا مرضى كذلك و قد أضاعوا أدويتهم لاسيما الإنسولين و نسوها في مخيمات عرفة، من كان يعرف نوع الإنسولين و كان لدينا متوفرا قمنا باستبداله له.

أتى لنا مريض كذلك لقياس الضغط و السكر فقط للاطمئنان على صحته، كان سكره مرتفعا فلم نستطع إلا إعطاءه Metformine، في الأمور كهذه كنت أستشير أولا واحدا من الأطباء و نتناقش في الموضوع و بعدها نعمل المطلوب.
أتى لنا مريض كذلك يعاني من كحة جافة، لم يكن لدينا سوى دواء شراب لوقف الكحة، لم أعرف ماهي الجرعة المناسبة، ففتحت الوصفة و كانت مكتوبة و جاهزة. 10 مل 3 مرات في اليوم.
ليس عيبا إن لم تكن تعرف شيئا أو نسيت شيئا ما، اسأل و اقرأ و خصوصا في مواضيع الجرعات و الادوية، المهم سلامة المريض و تقديم أفضل عناية له، تعلمت كذلك من دكاترة كليتي العزيزة.

أتت لدينا مريضة أخرى مجهدة حراريا و لكن ضغطها كان منخفضا، أردنا إعطاءها محلولا ملحيا عن طريق الفم لحين توافر محلول وريدي، لم نكن نملك ملحا بالطبع، لكنني منبهرة جدا بالتفكير الإبداعي لطالب من الجونيورز، لقد أحضر اللوز المملح الموجود لدينا و قام بنقعه في الماء، هكذا ستحصلون على محلول مملح!
أحب التفكير الإبداعي في المواقف الصعبة، أن تستخدم المتوفر لديك من بيئتك المحيطة لإنقاذ مرضاك و مساعدتهم أمر رائع جدا جدا.
بعد هدوء الوضع نسبيا قرب المغرب سألني طبيب قدير عن خطتي بعد التخرج، أخبرته بتفكيري في السلك العلمي و الأكاديمي أكثر من السلك الطبي البحت، لم يرقه الأمر بالطبع حاله حال الجميع عندما يسمعون ما أفكر به ><
You don’t want to be a clinician?
Mmm I don’t think so ><
You sure you are not gonna miss a stethoscope?
……….
You are good in clinical!
I can still be a General practitioner even if I chose science ><
No you will forget all of that
><
 لم تكن هذه المرة الأولى التي أستمع فيها لكلام كهذا و من أطباء أثق برأيهم كثيرا و أحترمهم
، و شاكرة له جدا أنه لا زال مصرا أنني سأصبح جراحة لامعة إن اخترت المسار الجراحي، أدخلني العيادة مجددا و جعلني مسؤولة عن استخدام الإبر و سحب السوائل المتكونة من كثر المشي، يعني شيء ما و مهارة جراحية.  
وو بالطبع كان الامر ممتعا و محمسا جدا و يحبس الأنفاس!
في البداية نتأكد من كون المريض لا يعاني من السكر و هو أهم سؤال نسأله لمن يعانون من الانتفاخ المليء بالماء في أرجلهم. Bullae

ثم نقوم برفع رجل المريض على شيء ما و استخدمنا علبة الإسعافات الأولية الضخمة، و من ثم بالطبع تكون كل أدواتنا جاهزة قبلا، القفازات إبرة السحب، المسحات الطبية للتعقيم، الشاش للف المكان و مرهم إن احتجناه و يعتمد إن كان المريض مصابا بالسكر أم لا.
طريقة السحب مميزة كذلك، و مجددا بيد واحدة و تتطلب قوة أصابع خارقة! و لكنني نجحت من المرة الأولى و سعدت جدا جدا ^^
المرة الأولى قام الدكتور بعمل واحدة أمامي، المرة الثانية قمت بها أمامه، المرة الثالثة و ما بعدها تركني وحدي أقوم بالعمل! و هذا يعتبر إنجازا كونه أشاد به في الاجتماع^^
بعدها حتى طريقة اللف كانت رائعة، طلب منا الطبيب أن لا نستخدم الشريط اللاصق لمرضى السكر بل نربط الشاش بطريقة تجعله ثابتا، مهارة الجراح الرائعة.
كان يوما مميزا جدا في حياتي لن أنساه ما حييت، لم نستطع أداء الصلوات حتى في وقتها، كنت أصلي العصر و ماهي إلا لحظات حتى يأذن المغرب، حتى اجتماعنا اليومي بعد المغرب قمنا بتأجيله لبعد العشاء لحين هدوء الوضع في العيادة.
أحببت كوننا بيئة أسرية هناك، أحببت العمل مع أطباء كليتي كلهم في مكان واحد، و اشتقت للكلية جدا!
ذهبنا بعد الصلاة للاجتماع، و كان جميلا محفزا جدا، زارنا خلاله نائب وزير الحج أو مستشاره المهم شخص يعمل مساعدا له برفقة عدة أشخاص، تحدثنا كثيرا، أحببت تواضعهم و حرصهم على التطوير! أخبرونا أن نخبرهم بأي ملاحظة تمر علينا!
-        قد تلاحظون أشياء لم تخطر على بالنا، أخبرونا و سنقوم بالتأكيد بعملها!
وقتها شرحوا لنا التطبيق باستفاضة الخاص بباركود الحجاج، و أخبرونا بالخطوة الثانية لربطه بالسجل الصحي، عمل مبشر، و سعدت بتعاون الكلية مع جهات كثيرة و بدورها الكبير في الموضوع.
طلبنا منهم " شباشب" للحجاج أكرمكم الله، كثير منهم أتونا حفاة، و المشكلة أنهم مرضى سكر أو كبارا في السن و يسيرون بدون أحذية ><
و بالفعل أرسلوها لنا فورا! صندوق كبير من الأحذية بمختلف المقاسات و بشكلين .
لم يصدقوا عدد المرضى الذين حضروا عندنا في العيادة اليوم! هذا و أنتم لستم في طريق رئيسي و اللافتة جانبية و الموقع يعمل لأول مرة!
و أخيرا كانت الصورة التذكارية المصونة بحذاء شهد المصون و التي كانت مصيبة حقا ><
لا يوجد شخص هنا تهزأ قليلا بخصوص ما كان يرتديه في رجله ><  
وقتها عادت صديقاتي من المستشفى و أخذن يحكين لي عما واجهته، كان الوضع جنونيا أكثر بالطبع، امتلأت الطوارئ بالمصابين و عملوا كثيرا!
و كذلك الطلاب الذين كانوا مع الدفاع المدني و في محطات القطارات، كان اليوم جنونيا بكل المقاييس في كل مكان.
وقتها أيضا اتفقنا أنني لن أذهب لشفتي المسائي في المستشفى اليوم بموافقة د.رويدا هناك، تكفي عيادة اليوم ^^
و أثناء حكينا عما واجهناه كان لابد من عشاء العيد أخيرا J
و كان العشاء من "البيك" من د. رويدا لنا ^-^ بعد ال Albaik Stroke  ><
 خرجت من الاجتماع و أنا "زومبي" قليلا فقط، و لكن العيد عيد! عائلتي ذهبوا للمسجد جميعهم لصلاة العيد لأول مرة في الحياة! لأنني لم أكن موجودة ><
وو قررت أن أرتدي فستان العيد و لو لساعة واحدة J عيد يعني عيد J
وصل العشاء تقريبا الساعة الواحدة صباحا، و وقتها كنا لتونا قد أخذنا نفسا عميقا أخيرا، و شربت أول كوب قهوة من الآلة الجميلة أخيرا ! حتى أنني أذكر أنني خرجت لأخبر فتيات كن عونا " بكل عام و أنتن بخير"
-        حضر اليوم الجديد يا فتاة خلص العيد !
ماذا أفعل إن كان عيدنا ابتدأ لتوه >< 

قبل ارتدائي للفستان كانت واحدة من فتيات المخيم تريد بخاخ الربو فنتولين ، نسيت أو انتهى بخاخها لا أذكر المهم أنني ذهبت و أحضرت لها واحدا، سألتها عن أعراضها و شرحت لها طريقة استخدامه مجددا و كانت تعرف. كان ضيق التنفس خفيفا جدا.
و أخيرا وصل عشاؤنا و شياكتي العيدية، كنا نتحدث و نأكل في غرفة الدكتورات و نحن مستمتعات  كثيرا و نحن نتدارك ما حصل في اليوم، البيك يا سادة، و أخيرا حفلة بعد هذا اليوم الآكشني الخطير^^
و فجأة !!!
إذا بطرقات قوية على الباب!
دكتورات في وحدة طاحت برة !!!
What!!!
خرجنا أنا و اثنين من الدكتورات للخارج، كانت نفس الفتاة! و لكن مهلا كانت بخير قبل لحظات!!
اقتربت منها و كانت مبللة بالماء، الظاهر أنها سكبت على نفسها المياه.
على كل ارتديت اللاب كوت فوق الفستان و أسدلت البنطال و إلى العيادة حافية هذه المرة جريا لإحضار جهاز قياس الضغط و السكر.

حضرت بسرعة و أخبروني أن صوت النفس طبيعي !
Clear Chest !
جيد، و بسرعة كنا نقيس لها الضغط و السكر!
وو لكن مهلا! هنالك شيء ما غريب! تذكرت مريضة سبق و أن رأيتها في المستشفى بنفس الطريقة! حركة الجفن الغريبة! لن أقفز لنتيجة حتى نعرف نتائج علاماتها الحيوية أولا.
كان كل شيء طبيعيا!
وقتها حضر الإسعاف و بالنقالة نقلوها إلى سرير العيادة، صرخت ووو بمجرد أن صرخت : )
كلنا تنفسنا الصعداء!
She is fine, it is psychotic!
  ذهبنا للعيادة أنا و طبيبة وزارة الصحة و صديقتي، كنا نحاول تهدئتها و حثها على النهوض! أنت بخير انهضي ستكونين بخير!
و لكنها لم تستجب و هنا علمنا حاجتنا لإعطائها Placebo !
و لكن لححححظة!!!!!
ليس الIV line!!!
أي شيء غيره!
نحتاجه لمرضى كثر و بالنسبة لنا و بعد ماحصل اليوم من المستحيل أن أتنازل عن IV Lineلمريض لا يحتاجه ! نحن نحتاجه في العيادة جدا جدا و لم يكن متوفرا عندنا اليوم!
بعد كل مامرنا به أخبرت الطبيبة! كنت معنا اليوم و رأيت كيف كنا نحتاجه و عدد المرضى الذين لم نستطع إعطاءه لهم لأنه لم يكن متوفرا ! أي شيء آخر إلا المحلول الوريدي!
وقتها أتى د.هاني و د.الباقر يسألون عن المشكلة لأننا فتحنا العيادة في وقت متأخر!
أخبرتهم أن الأمر بخير و لا داعي للقلق.
خدمتينا يا ابنتي اليوم كثيرا حتى و أنت حافية! ><
كانت الطبيبة مصرة على إعطائها المحلول الوريدي، كانت أكبر مني سنا و لم أستطع عمل شيء لإقناعها حتى تعدل عن الموضوع !
حسنا لن أقف و أشاهد مهما حصل إذن !
I can’t watch our precious IV line being wasted like that !!!
غادرت و كنت غاضبة جدا جدا، أكملت طعامي و عدت أخبرتهم أن يقفلوا باب العيادة بالمفتاح و يعودوا بالمفتاح و غادرت !
و جيد أستبدلوا المحلول الوريدي بإبرة فيها Saline ! جيد ^^  
علمت لاحقا أن السبب أنها تشاجرت مع زميلاتها، عندما تحسنت بعد الحقنة الأولى حضرن و أثناء عتابهن لها سقطت مجددا و تكررت نفس القصة! أخرجت الطبيبات صديقاتها من الغرفة!
-        يمنع فتح هذا الموضوع معها للأبد!
و أعطوها حقنة ثانية و تحسنت و انتهت القصة حمدا لله.

رضيت عنهم و عدت لسريري الجميل و غيرت ملابسي و أرسلت لأمي أنني سأنام و نمت أخيرا.

و غدا يوم آخر مليييء بالمغامرات بإذن الله، في الحقيقة و حسب التوقيت الزمني لحكايا رحلة التطوع^^


تصبحون على خير J








Wednesday, September 13, 2017

بداية رحلة التطوع ...~



لم أصدق ما رأته عيناي عندما لمحت رابط تسجيل مستشفيات المشاعر للبنات في حساب كليتي العزيزة في الفيس بوك ، أخيرا فرصة للتطوع هناك، و ربما هي الأخيرة و الأولى لي في مستشفيات المشاعر كطبيبة إكلينيكية.

على كل شاهدته متأخرا جدا أعتقد في اليوم التالي لنزوله، لم أتأمل كثيرا في النتيجة و لم أفكر كثيرا، حادثت صديقاتي حتى نذهب و كلهن رفضن الذهاب، لكنني أصررت على تسجيل اسمي و عدم تضييع الفرصة، الفرص لا تأتي إلا مرة واحدة 🙊
و أي طريقة مثلى للاستفادة من الإجازة غير التطوع؟ و ربما قليل من المذاكرة للامتحان يوم ٩ سبتمبر من الشهر.
لم أخبر أحدا في المنزل بالموضوع، و يومها كنت متوجهة للنوم مبكرا جدا حينما رن هاتفي مظهرا اسم صديقتي أمل، أخبرتني أننا قد قبلنا في مستشفيات المشاعر و كونها لا تعلم اسم أي شخص في المجموعة سواي،
لم أصدق ما سمعت، حسنا مغامرة غير متوقعة و جميلة🙊
كان علي القتال قليلا فقط في المنزل كما تعلمون لأقنع والداي بالأمر، و في الآخر كنت ذاهبة، بالطبع لا حاجة لي بإخباركم أنني قمت بتجهيز ثلاث حقائب سفرية للرحلة هناك، كما تعرفون ستة أيام و الكثير من ملابس المستشفى و السكربات و مخدتي الحبيبة و بعض العفش الآخر الضروري، و الضروري جدا حقيقة، لم أأخذ معي أي شيء زيادة و أنما على قدر حاجتي و استخدامي، و طبعا " تهزأت قليلا" من والداي خصوصا عندما لمحوا حقيبة صديقتي الواحدة فقط عندما أتت لمنزلي،
لأجري مسرعة لهم:
كلا لديها ٣ حقائب مثلي و لكنها أدخلت حقيبتين في الداخل فلم تشاهد سوى واحدة ☻

- كلكم فيوزكم ضاربة، ما أعرف كيف حتشيلوها هناك ☻

طبعا لم ينتهي الموضوع إلا و أنا أتبجح بأنني أستطيع و الموضوع سهل، كما أن الحقيبة بعجلات و ليس الأمر مستحيلة و صعبا بالطبع، ولا لا حاجة لي  بإخباركم أنها كانت ثقيلة جدا و " كسرت أيدينا" حرفيا 😝☻

علمت كذلك قبلها أنني و هنالك احتمال كبير جدا أن أكون مسؤولة عن عيادة الكلية هناك، سعدت كثيرا خصوصا أنها أول مرة لكليتنا هناك بعيادة متخصصة ، و أردت العمل هناك و تشريف الكلية حقا.

أمضيت الأيام القليلة الباقية بالاستذكار من كتيب الوزارة الخاص بأمراض الحج و كيفية علاجها، بالمصادفة عثرت عليه مرة في واحد من المستشفيات، و يحتوي على نفس المواد التعليمية الموجودة في الموقع الالكتروني بعد أن تفقدته، بعدها بمجرد أن علمت ذلك أعتمدت على الكتيب، أفضل دائما المواد المقروءة المطبوعة حتى " أشخمط " بحرية 😎

ذهبنا في العاشرة و النصف مساء تقريبا، في اليوم السابع من ذي الحجة، ولا حاجة لي بإخباركم كم كان الطريق مرعبا و مرعبا جدا، بالرغم من أن سيارتنا تعتبر من النوع الكبير، لكنني كنت أشعر في أي لحظة أننا سنسحق من قبل الباصات المرعبة المسرعة جدا، لا أعرف كيف كان الأمر مرعبا هكذا رغم أن الطريق كان مزدحما جدا،

على كل وصلنا لمكان تجمعنا و وصلت دكتوراتنا العزيزات معنا، د.منال و د.رويدا.
انتظرنا في الخارج لحين اكتمال بناتي و وصولهن جميعا، نسيت إخباركم أنني عينت ليدر للبنات هناك، أقصد القادة كما هو اسم مجموعة التطوع في الحج هناك 😍
حضرن بناتي الأربع الباقيات:
مرام
هديل
غدير
سمية

أمل و أنا حضرنا سويا، و بذلك كان عددنا الكلي ثمانية. و بسم الله أنطلقنا لبيتنا الثاني في المشاعر.

نسيت إخباركم بقانوني " كل تجربة جديدة تتطلب لباسا جديدا"
أجل، حتى لو كان شيء بسيط، حذاء، حقيبة، لاب كوت أو سكرب!
المهم شيء ما لإضافة شعور جيد للموضوع و للذكرى؛ أحب دائما فعل ذلك منذ كنت في السنة الثالثة في كلية الطب و يوم ال Professionalism Day،
لا تصدقون كمية السعادة و الانتعاش التي ستحصلون عليها من جراء ذلك، و كمية الثقة التي سيكسبها لكم فعل بسيط كهذا في بداية مغامرتكم، و بعد مرور وقت و حين عودة ارتدائكم لنفس الملابس الخاصة ببدايتكم أو تجربتكم، ستعود لكم كل المشاعر الجميلة السعيدة بذلك الخصوص، خصوصا عندما تتذكرون من دون تخطيط مسبق.
واحد من تقنيات و فوائد الReflection lesson

To keep you up when you are down ❤

في الطريق قمنا بنقل حجاج تعبوا من المشي لمكان قريب من مخيمهم، كنت مستغربة كون وجودهم في منى في اليوم السابع، يفترض أن يوم التروية و يوم الذهاب لمنى هو اليوم الثامن.

على كل و ماهي إلا لحظات حتى وصلنا لمنزلنا الجديد، مخيم وزارة الحج لمشروع كن عونا.

دخلنا و صارعنا حرفيا أنا و أمل في إدخال عفشنا الجميل ><
كان الموضوع مرعبا قليلا و بكل هؤلاء الموجودين الواقفين أمامنا><
و ماهي إلا لحظات حتى أتى د.الباقر و بعده د.هاني
أخيرا عائلتي هنا 😍
و زال التوتر تماما.

بعدها مضى وقت حتى ترتبنا في غرفنا و " رتبت أنا" أجل أنا " شهد " المكان.

كان المكان غريبا، مليئا بالغرباء بالنسبة للفتيات، و لكم أن تتخيلوا وجوههم كانت حقا ك
Stupor coma face 😂😂😂
و أنا أكتب الآن أتمنى لو التقطت لهم صورة مجرمة للذكرى 😂

حاولت جاهدة كسر حاجز التوتر و محاولة إسعادهم و إبهاجهم، و في النهاية رتبت تصميم الغرفة و الأماكن و كل شيء 😎
و انتهينا بوجود " بقالة" كما يسميها الدكاترة 😂.

كان اليوم جميلا جدا و نحن أمضيناه في استكشاف المكان، حتى مكان الكهرباء و مكان إطفاء النور كان ممتعا، لا تنسوا أننا في مخيم، و هي المرة الأولى لي في مخيم حقا، ليست المرة الأولى الأولى و لكن كنت صغيرة و لا أذكر كافة التفاصيل 😂

بعدها نمنا و لو قليلا، كان وراءنا يوم ضخم غدا 😎❤


يوم التطوع الأول ...~
استيقظنا و تناولنا إفطارنا و خرجنا مسرعين من بيتنا الجديد، قبلها اجتمع معنا د.الباقر و أخبرنا أن نذهب للمستشفى و كانت منى الجسر، و كان علينا الذهاب مشيا! كانت المسافة قليلة جدا و لكنني لسبب أجهله أخشى أن أضيع حقا، خصوصا أن المكان مليء بالحجاج و أناس كثر وو كل الأفكار المرعبة الأخرى في الضياع><
لم أكن وحدي و لكن حتى و إن لم أكن، إلا الضياع في الزحام و الأماكن و كل شيء إلا ضل الطريق><

كنت أتوقف عند كل مربع تقريبا أسأل رجال الشرطة عن موقع المستشفى، ولا لم يأت ببالي وقتها أن أفتح الGPS العزيز المنقذ ☻
إلى أن وصلنا و الحمدلله ،،
و هانحن دخلنا!
كان الجو حاااااارااا جدا جدا جدا و مشمش لدرجة أنني أحسست أني في النعيم أخيرا بمجرد وصولي و عبوري من البوابة!
الحمدلله على نعمة وجود مكيفات الهواء 😢
بعدها توجهنا لمكتب المدير كي يعرف بوصولنا و يسلمنا بطاقات دخول المستشفى،
و في أثناء تجهيزها توجهنا لمبنى سكن البنات حتى نضع حقائبنا، و يا سلام 😍
كان مبنى حقيقيا، أعني تخيلوا موقفي و أنا أمضي الليلة في مخيم قبلها، وقعت في غرام ذاك المبنى حرفيا، قابلتنا المديرة بابتسامة، أحب الأشخاص اللطفاء خصوصا في الأماكن الغريبة، كان تعاملها جيدا جدا و لم أشعر بالغرابة هناك.
زرت كل مرافقه من المرة الأولى، غرفة الصلاة، غرفة الجلوس و التلفاز، الكافتيريا الجميلة و مكتب المديرة، و هو المكان الذي كنا نترك فيه حقائبنا يوميا.
و الأهم من ذلك هو وجود " المرايات"
افتقدت رؤية وجهي الجميل حيث أن مخيمنا لا يحتوي ولا على مراية واحدة حتى، لاحقا عندما عدت للمنزل حمدت الله على ذلك 😂
ربما سأخبركم بالسبب إن تذكرت ذلك و أنا أنهي سلسلة التدوينات هذه 🙊
كان من المستحيل أن لا أشاهد طبعا الغرف الفعلية، طرقت الباب و مرحبا أرغب بمشاهدة الغرفة 🙊
كانت الغرف ذات حجم معقول و بدولاب للملابس و سرر بطابقين 🙊
عندما كنت صغيرة كنت أعتقد أنها رائعة جدا، و لم يسبق لي تجربتها لذا بدت رائعة خصوصا و أن المرشدة أخبرتنا أن السرر العلوية متوفرة في جميع الغرف إن غيرنا رأينا و قررنا السكن في المستشفى🙊
بالطبع كان من المستحيل علي أن أنام و فوقي سقف قريب و فوقه شخص ما.. و كل غرفة بحمام خاص، الأمر أشبه بغرف الفنادق إلى حد ما.
أخذنا بعدها دفتر الطعام الأصفر المصون، و هو دفتر به اسمي و أيام المرابطة و الوجبات الثلاث، يفترض أن يقوم شخص ما بعمل إكس أو صح عند كل خانة يوميا؛ و لكننا لم نستعمله أبدا و لم يطلبه أحد منا.

نزلنا بعدها لاستلام بطائقنا الجميلة، بالمناسبة أنا أحب الId cards جدا جدا 🙊❤

 نسيت إخباركم أننا أمضينا لحظة دخولنا وقتا في غرفة المدير، و يال المصادفة السعيدة 😍
كان د.أحمد الفقيه خريجا من كليتنا العزيزة، و في أول دفعة بالتحديد،  كنت سعيدة و فخورة جدا جدا بالموضوع، و للحق كان رائعا جدا، أحب شعور الانتماء و مقابلة أشخاص ينتمون لنفس كليتي، خصوصا لو كانوا رائعين و متميزين مثله 😎

 و بعدها حان الوقت لأخذ جولة في المستشفى مع د.عبدالإله، ولا أذكر ما اسمه الكامل و لا منصبه حتى، هنالك الكثير من المناصب><
مدير
مساعد مدير
مدير الشؤون الطبية
و الكثيييير الأخرى غيرها و لم أحفظ شخصا ولا منصبا إلا مدير المستشفى فقط، ولاحقا نائبه أ.علي لا أعرف ما اسمه الكامل.

حقيقة كنت منبهرة جدا، هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها مستشفى في المشاعر، كان المبنى جميلا جدا جدا " على مستوى فعليا"
السبب الرئيسي لانبهاري هو كونه مجاورا لمبنى ما يخص وزارة الداخلية؛ أعتقد مقر الأمن العام أو شيئا كهذا، لم تكن المستشفى جميلة أبدا مثله من الخارج، لذا لم أصدق ما رأته عيناي عندما دخلتها 😍
دعوني أحك لكم عن كل قسم من الأقسام هناك:
زرنا في البداية العيادات الخارجية، و هنالك اكتشفت نظاما خطييرا جدا، كنت كمن أرى فكرتي متحققة تسير على وجه الأرض 😍
فكرت في هذا الحل أثناء تواجدي في المركز الصحي، ولم أصدق ما سمعته أذناي عندما كان موجودا و مطبقا في عيادات مستشفى المشاعر.

نظام الباركود لكل مريض 😍
تخيلوا أن كل حاج يحمل إسورة في يده مزودة باسمه و بباركود مخصص له وحدة فقط، و عندما يزور مكان الاستقبال فقط يمرر يده على جهاز قراءة الباركود و يتم تسجيل اسمه تلقائيا، و بعدها يتوجه للعيادة و هنالك يتم نفس الموضوع، يمرر الباركود على الجهاز و هنالك يدخل الطبيب كل بياناته و أدويته، ثم يذهب للصيدلية و يمرر إسورته و يا سلام 😍
هاقد تم صرف الأدوية له، دون الحاجة لكتابة أي شيء و دون وجود أي فرصة للخطأ 😍
سبب ذلك كما تعرفون أن في المركز الصحي يمضون وقتا طويلا جدا جدا في تسجيل أسماء و بيانات و أرقام ملفات المرضى يدويا..
و أخيرا توجد عيادة أسنان كذلك، لا تنسوا ما أخبرتكم به كون المركز كامل متكامل و رائع 🙊❤

بعدها زرنا الطوارئ، أولا استقبال الطوارئ الكبيييير جدا أي منطقة فرز المرضى و ما يسمى بالTriage . و من هناك توجد في الأرض أشرطة حمراء، صفراء و أعتقد زرقاء أو خضراء، المهم لون ثالث.
لذا عند الازدحام أو عند وجود شخص متطوع ما كالكشافة - و هم كانوا كثرا جدا - مثلا لإدخال المريض لمكانه المخصص، يخبره موظف الاستقبال ببساطة أتبع الخط و ستصل للمكان 😍
و هذا رائع أيضا خصوصا لو تعرفون كمية الجري التي تحصل في المكان هناك، سأحكي لكم عنها لاحقا 🙊

الخط الأحمر يصل لغرفة الإنعاش القلبي الرئوي
CPR room
ولا أحب هذا المكان أبدا.

الخط الأصفر يصل للطوارئ العادية، و هي مقسمة ل ٤ وحدات
A, B, C, D
وحدة D خاصة بضربات الشمس، Heat stroke unit
و مقسمة لقسمين قسم داخل الغرفة "المباركة" و قسم خارجها ..

سبب تسمية الغرفة بالمباركة أن بابها كان مغلقا و لم أعرف كيف يفتح، طلبت من الطبيب أن يفتح لي الباب، سألني لماذا؟
أخبرته لأنني أرغب بمشاهدة Heat stroke unit
و لعل حماسي كان سيخرج من عيناي لذلك فتح لي الباب و أخبرني:
أدخلي أدخلي الغرفة المباركة 😂😂😂😂

كنت متحمسة لضربات الشمس أكثر من أي شيء آخر، لأنه و كما تعرفون أثناء استعدادي للمستشفى كنت أفكر مليا، مالشيء الذي سأراه في موسم الحج فقط كطبيبة من مكة ؟
التهابات الجهاز التنفسي ليست جديدة علي، الجهاز الهضمي، الإصابات، كلها شاهدت المئات منها، لكن الشيء المميز و الخاص هنا و الذي غالبا لن أشاهده في مكان آخر هو ضربات الشمس.
استذكرت بحماس و شغف كبيرين، ولاحقا اكتشفت أهمية ما قرأت و أهمية أن تكون مستعدا.

بعدها أخبرنا د.عبدالإله طالما أننا جميعا نرغب بالعمل في قسم الطوارئ أنه هنا تنتهي جولتنا. و أخبرنا أن نقسم أنفسنا و نختار بين الشفتين المسائي أو الصباحي.
كل شفت مدته اثنتي عشر ساعة، حسنا اثنتي عشر ساعة كان يبدو مرعبا بعض الشيء خصوصا و أنني لم أجرب دواما في المستشفى لفترة أكثر من ثماني ساعات. - حتى الآن-
أخبرناه أننا مسجلون هنا فقط لست ساعات حسب حسب اتفاقية الكلية، كان الجلوس لفترة أطول من ذلك اختياريا بحتا.
على كل لم يمانع و لكن أخبرنا أن نجرب و نكمل بقية الوقت كما يفعل الجميع، و غادر و تركنا.

كانت المستشفى هادئة جدا جدا و المرضى قلائل يعدون على الأصابع، قررنا أن نتجول في بقية الأقسام و نشاهدها كلها قبل أن تزدحم و حتى نتعرف على المكان أكثر.
كانت المستشفى هادئة جدا جدا و المرضى قلائل يعدون على الأصابع، قررنا أن نتجول في بقية الأقسام و نشاهدها كلها قبل أن تزدحم و حتى نتعرف على المكان أكثر.

الطابق الأرضي به العيادات و الطوارئ و العناية المركزة، و ستدركون أهمية هذا التقسيم لاحقا، أيضا هنالك منطقة تسمى بالمنطقة السوداء، و غرفة أخرى اسمها مكتب الإحصائيات ؛ عند مكتب المدير كانوا يتحدثون عن عدد الحالات و المرضى و ما إلى ذلك؛ و طبعا هذا حديثي المفضل 🙊❤
الأرقام و الإحصائيات الجميلة.
طرقت باب الغرفة و لكنه كان مقفلا، لا بأس سأزوره في وقت آخر، لعل الموظفين خرجوا لسبب ما ..

أكملنا زيارة الأقسام في الطوابق العلوية، جناح الطب الباطني و الجراحي و غرف العمليات و الصيدلية الداخلية كانوا في الطوابق العليا كذلك،
كانت الغرفة الواحدة في الجناح كبييييرة جدا، تتسع لأكثر من ست مرضى تقريبا، نسيت أن أقوم بالعد مع انبهاري بكبر المكان و سعته، "يشرح الخااااطر" كما أحب أن أقول 🙊❤
الحمام - أكرمكم الله - كان جميلا أيضا و كبيرا و واسعا و بأرضية و ألوان زهرية مشرقة 🙊
كنت سعيدة جدا، حقا المستشفى هناك و خدمات المشاعر لا يمكن أن تتواجد في أي مكان في العالم؛ و هذا كله و هي موفرة للجميع مجانا 🙊

كما أن المصاعد لم تسلم هي الأخرى من رقيها، حتى المصعد كان جميلا جدا و راقيا.
بعد الأخذ و الرد و التجول في أروقة المستشفى توقفنا للصلاة و تناول طعام الغداء في السكن الجميل.

كنت متعبة جدا، و أعني بمتعبة أنني لم أنم جيدا الليلة الماضية، و و بالطبع لمن لا يعرفني شهد و هي لم تنم هي شهد أخرى ١٠٠% 😂
حقا هذه تعتبر مصيبة بالنسبة لي؛ الوحيدة التي تستطيع اكتشاف هذه الظاهرة هي أمل،
 تسلل لي ذلك الشعور الشرير، المخيف لذا قررت الذهاب للاستراحة و أخذ غفوة قصيرة منعشة..استيقظت بعدها على اتصال صديقتي أمل و هي تخبرني أن طبيبا طلب إليها أن تجمعنا لأجل عمل بحثي ما في جمع البيانات، أخبرتها أنني سأعرف منها التفاصيل لاحقا، جمع البيانات لم يكن مغريا بالنسبة لي إلى ذاك الحد، على كل هاقد نزلت أخيرا
و ملاحظة رائعة أخرى:
لم أضع في المستشفى بين الممرات و هذا أنجاز كبير بالنسبة لي من المرة الأولى، لا تعرفون أنني في يوم ما عندما كنت صغيرة ضللت الطريق في مستشفى الحرس><
وو هي حكاية أخرى قلق فيها صديقاتي علي جدا خصوصا أن هاتفي وقتها كان معطلا :)
و بعدها
I was officially diagnosed by misdirection syndrome, from my evil group 3 ☻


كانت ما تزال الطوارئ كما تركتها فارغة، تجولت في كل مكان و لم أعثر على مريض واحد، ذهبت للعيادة كذلك و لا يوجد ولا مريض واحد كذلك، أعني بالطبع على المستوى العام الحمدلله الحجاج بخير، و لكن على مستوى الأطباء و خصوصا الصغار أمثالي كنا ننتظر وجود المرضى بفارغ الصبر، لا تسيؤوا فهمي، و لكنه إحساس مشترك لأي طبيب و طالب طب، ستعرفون قصدي وقت تجربتكم لذلك..

و أنا أتجول لمحت مريضا في قسم A، دخلت عنده و سألته،
كان مريضا سعوديا، و السبب بالطبع، جيد شخص يستطيع فهمي، لا تنسوا أننا في مكان به جميع سكان العالم بكل اللغات و الطبقات و اللهجات..
كان يبدو بخير لذلك استغربت وجوده في الطوارئ، و بعد حديثي معه أخبرني أنه توقف عن أخذ الحبوب عندما أتى لمكة،
لماذا توقفت؟ لأنني أخشى أن تجعلني أدوخ فلا أستطيع تأدية فريضة الحج ..
سألته أن يخبرني بما أكله منذ الصباح؟ أخبرني أنه لم يأكل شيئا.
شرحت له بهدوء أن هذا ليس جيدا، و أخبرته أن يحافظ على شرب المياه و العصيرات و تناول وجبات الطعام. و أيضا أدويته، لأن ضغطه كان مرتفعا و لكن ليس أكثر من ٢٠٠ بالطبع.
أتى الطبيب بعدها و كنت أسأله عن سبب وجوده في الطوارئ، وافقني أنه يفترض أن يزور العيادة، و لكن لسبب أو لآخر هو هنا.
على كل لم يكن الطبيب يجيد العربية كثيرا لذا ترك لي مهمة تثقيفه، و هو أمر أحبه و أستمتع بالقيام به، و وعدني المريض أنه سيفعل ما أخبرته به،
كان جميلا مقابلة شخص حاج بالإحرام، أعني أن الموضوع شعيرة إسلامية و أيضا فرصة رائعة و مدخل سهل جدا للحديث مع المرضى و كسر الحواجز حتى يثقوا في كطبيبة فورا..
- أدعيلنا يا عم
سواء بطلبي و أحيانا هم عندما يدعون لنا، كان الأمر سحريا حقا؛ و باعثا على الفخر، لقد اختارني الله من كل الملايين للتواجد هنا و معالجة حجاج بيته ❤


خرجت من المريض و جاءت صديقتي لتخبرني أن الطبيب المسؤول تضايق من تصرفي،

أجل نفس تعابيركم ظهرت على وجهي وقتها؟
ماذا؟
لم أفعل شيئا سوى أن شرحت له، و لكنها أخبرتني أنه أراد أن يخرجه و أن حديثي ساهم في إبطائه :)

أكان الطبيب معي في الغرفة ولم يحصل شيئا و لم يقل شيئا كذلك و لم يبدو متضايقا.
على كل أنا لا أحب الانطباعات من أي شخص آخر بخصوص أي شخص آخر،
طالما أنه لم يخبرني شخصيا و لم أرى بعيني فالأمر لا يمثل لي أي أهمية.


أتت طبيبة أخرى و كانت تونسية الجنسية، هذه أول مرة أشاهد فيها شخصا من تونس، كنت أستمع لها بإنصات شديد مخافة ذكرها لكلمات لا أفهمها، و لكن المفاجأة أن كل كلماتها كانت مفهومة بالنسبة لي، لم يسبق لي أن شاهدت شخصا يتحدث بفخر عن مستشفيات و أطباء الحج مثلها!
كانت تتحدث بزهو و فخر شديدين!
هنا أحسن مكان في العالم لتتعلموا طب الحشود!
Mass management!
يأتي لنا مرضى لا ينطقون بأي كلمة، مرضى كثر جدا في نفس الوقت!
يجب أن تكونوا فخورين و سعداء بتواجدكم هنا!
و أخذت تشرح لنا طريقة التعلم الصحيحة برأيها هنا حتى نستفيد من تواجدنا في الطوارئ.
انتظروا عند الاستقبال، و بمجرد دخول شخص من الباب تابعوه من البداية و حتى النهاية.

تركتنا و رحلت و أشعلت في قلبي الحماس حقا 😍


مريضة أخرى برفقة زوجها، كانت حاملا، أعني ببطن منتفخة، و الحقيقة أنني دخلت لأسألها و أكد حملها و لكنني تذكرت مريضة عندما كنت في السنة الرابعة،
دخلت لها و سألتها في أي أسبوع في الحمل أنت؟
لتخبرني بإجابة صاعقة أنها ليست حاملا؛ و إنما هذه مياه متجمعة في البطن يعني ascites
Fluid collection in the abdomen.

حقيقة لا أذكر مالذي ذكرني بمريضتي في السنة الرابعة في هذا الوقت بالذات، ولا أعرف أصلا لماذا هي في ذاكرتي، أتمنى أن تكون بخير الآن.. وعلى كل هذه السيدة في شهرها السادس و تعاني من حرقان في المعدة أو المريء المهم أنه في الطب يسمى ب
Heart burn
سألتها أن كان جديدا ؟ و أنا أعلم أن عرضا كهذا قد يحصل عند السيدات بسبب الحمل، أجابت بالنفي لم يكن جديدا و إنما منذ فترة، و لم تكن تعاني منه قبل حملها، لا يوجد لديها أي نزيف علوي أو سفلي ولا شيء آخر، نصحتها بأمور بسيطة لكنها مهمة، كلي وجبات قليلة و لكن في فترات متقاربة، لا تكثري من الطعام في الوجبة الواحدة، ابتعدي عن الأشياء الحارة و التي تزيد ألمك عندما تلاحظينها، اشربي لبنا أو حليبا باردا، لا تتناولي الطعام قبل نومك على الأقل بساعتين، و هكذا..

مريضة أخرى كانت سيدة كبيرة في السن و تعاني من شيء لم يسبق لي أن رأيته، كانت أقدامها و ساقها مليئة بالكدمات،أي Bruising..
كانت حمراء جدا بلون الدم و ليست ملتهبة، و بمجرد أن تلمسها تقوم بالنزيف فورا، أيضا كانت تعاني من
Bed sores
أي التقرحات السريرية أسفل ظهرها، و كانت كبيرة و عميقة جدا، أخبرتنا ابنتها أنها حصلت لها بسبب جلوسها في الطائرة و بعدها في السيارة، أي من جلوس السفر فقط.

لم تكن تأخذ أي أدوية مضادة للتجلط anti coagulant، لذا الكدمات بالتأكيد لها سبب آخر، و غالبا كانت لديها مشكلة في واحد أو أكثر من الأشياء الخاصة
بالتجلط، الصفائح الدموية أو Coagulation profile أو الأشياء الأخرى. طلبنا لها التحاليل الخاصة بالموضوع لحين قدوم طبيب الباطنة لمعاينتها.

ارتحلت للعيادة بعدها بحثا عن مرضى، شاهدت سيدة تعاني من غثيان أي Nausea
و في الحقيقة كانت هنالك مشكلة ما لا أعرف ماهيتها و لم أفهم شيئا مما كانوا يقولونه، لم تكن المريضة مصابة بالجفاف و لم تشتكي من vomiting أو إسهال أو ارتفاع في درجة الحرارة، حادثتها بنفسي
و على كل نقلوها لقسم الطوارئ و أنا لم أفهم شيئا مما يجري هناك :)

عدت للطوارئ لأشاهد سيدة بدعامة الرقبة neck collar...
Trauma وفي الحج؟
لا أعرف لم كان لدي هذا التصور أنه لا يوجد حالات Trauma في الحج، جريت مسرعة لأعرف السبب، و أجل توجد Trauma في الحج يا سادة...
لقد سقطت على هذه السيدة المسكينة حقائب في مخيمها ..أعني أنني كنت في مخيم و لكن الحقائب كانت موجودة بجوارنا على الأرض..
لم أفهم فكرة سقوط الحقائب فوقها إلا في اليوم التالي عندما شاهدت مكان الحقائب و كان فعليا مجرد حديدة أو شيء يشبهها و توجد الحقائب فوقه..
على كل الحمدلله لم يكن هنالك كسر في الرقبة و بعدها عمل الطبيب لها
Clearance of C spine
و هو شيء حفظت خطواته جيدا أيام دراسة الأورثو العام الماضي، أجل خطواته ممتعة و رائعة، و لكن بالطبع لا يقوم بذلك إلا طبيب العظام.
على كل تنفسنا الصعداء و هي و الطبيب و أخرج دعامة الرقبة منها، و بقيت لديها كدمة في خدها ...
الحمدلله هي بخير و هذا هو المهم، الكدمة ستذهب مع الوقت.

انتهى يومنا و دوامنا ذلك اليوم و عدنا مشيا لمنزلنا ❤
كان المشي في العودة ممتعا جدا، كان الجو جميلا و منعشا و الشمس غائبة، لم يكن باردا بالطبع و لكن عدم وجود الشمس الحارقة معجزة جميلة، عدنا بعدها بسعادة للمنزل مع انعطافة خاطئة واحدة و بعدها لحسن الحظ تراجعنا فورا و توجهنا لمنزلنا العزيز...

من الأشياء الرائعة جدا هناك هو الاجتماع اليومي بعد صلاة المغرب، أو العشاء
كل طلاب و طالبات و دكاترة و دكتورات الكلية نجتمع في مكان واحد للحديث عما حصل في اليوم، مالذي واجهناه و ماذا سنفعل في الغد و ما إلى ذلك..
كان الأمر أشبه باجتماع العائلة اليومي و هو ما أضفى لرحلتي هناك رونقا زائدا و جمالا أخاذا،
أحببت المكان هناك و اشتقت لكليتي جدا جدا 😢
أتمنى أن أعود لها قريبا جدا ❤
اجتمع في مخيمنا هناك طبيبنا الفقيه د.أنمار كذلك، و كان الأمر رائعا حيث أننا قررنا تأدية فريضة الحج، شرح لنا صفة الحج منذ البداية و حتى النهاية، كم شعرت بأنني محظوظة لتعليم والدي لي كل هذه الأشياء، أعتقد حقا أن رحلتي هناك قد طورتني في جوانب كثيرة جدا و أنا سعيدة بذلك...
على كل تقرر أن نغادر ذلك اليوم في تمام الساعة الواحدة ليلا، معناه قليل من النوم جدا،،  و حان الوقت للقفز و تعبئة حقيبة و ملابس الحج...وو شرح الأمور لصديقتاي الاثنتين و اللتان كانتا ستؤديان فريضة الحج لأول مرة 🙊❤

أغلقت غرفتنا بالمفتاح، وضعت المفتاح في حقيبتي، و بسم الله نبدأ رحلتنا الجديدة ❤
كانت هذه المرة الأولى لي لتأدية فريضة الحج بدون عائلتي،م أدرك كم اشتياقي لهم إلا و أنا أمر في نفس الأماكن التي اعتدنا على زيارتها سويا.
 المرة الأولى للحج برفقة أصدقائي..
 المرة الأولى أيضا في ركوب القطار أخيرا و تجربته، و المرة الأولى في الحج مشيا،
كنت لفترة أصر على والدي أن نجرب و نذهب للحج مشيا، لم يوافق أبدا، و الحقيقة أنني مشيت ربع المسافة الحجية فقط من مزدلفة لمنى و أدركت ماذا كان يقصد بالموضوع، حسنا يا أبي كنت على حق ☻
كان الموضوع ممتعا و باعثا على البهجة، خصوصا أنني توليت مهمة شرح كل خطوة لصديقتاي الاثنين اللتان تحجان للمرة الأولى.
و أيضا شعور الشيء الذي أتى بعد طول انتظار، لن أحك كل تفاصيل رحلتي في الحج لأن هذا ليس الغرض من المدونة، و لكن مقابلة أناس مختلفين جدا جدا بطبائع مختلفة و خلفيات اجتماعية مختلفة، أبناء و بنات الراجحي و الذين يعملون بنفسهم في إدارة المخيم، كانت هذه رسالة مهمة تعلمتها، يفترض أن الفتيات هنا من الطبقة الراقية و بتصورنا أنه من المستحيل أن يكن هن من يعملن بنفسهن، و لكن الحقيقة كانت غير ذلك تماما، كن يعملن و هذا رائع جدا، هذا غير تعاملهن الجيد بل الرائع مع الجميع، أخبرتني د.منال أن ابن الراجحي قبل عدة أيام أخبرهم أنهم يفخرون بذلك!
كلنا نعمل بأنفسنا صغيرنا و كبيرنا، هكذا تربينا!
أحببت ثقافة العمل عندهم جدا، حماهم الله و حفظهم و زادهم من فضله .
رمينا جمرة العقبة و عدنا بعدها لمنزلنا، كان يقع في الدائرة القريبة جدا من مبنى الجمرات، و هي جهة لم يسبق أن زرتها. مررنا بطريق المشاة الجميل كذلك 😍
و عدنا للمنزل في تمام الساعة الثانية تقريبا بعد منتصف الليل...
و بمجرد دخولنا كانت المفاجأة!
لقد ازدحم المخيم فجأة بزوار أتوا لتوهم، كانوا أعضاء فريق كنا عونا، و لكن الشيء الأكثر سعادة هو إحضارهم لآلة القهوة الرائعة الخاصة بنسكافيه 🙊❤
بعد الانتهاء من كل شيء و تجهيز متطلبات يوم الغد، أخبرت صديقاتي أنني سأذهب للمشفى في الشفت المسائي بإذن الله،، و حان الوقت للنوم و بكرة عيد :)

حسب الترتيب الزمني لكتابة التدوينة؛ و حسب زينات مخيم الراجحي و التي للمرة الأولى في حياتي أشاهد أشخاصا يحتفلون بعيد الأضحى 🙊❤
لآرائكم و تعليقاتكم ⭐~



Tuesday, September 12, 2017

Hold Your Breath …~






مرحبا يا رفاق و يا قرائي الأعزاء، اشتقت لكم جدا جدا في الأيام الماضية ، و هاقد عدت لإكمال روتشيناتي و عدت لسباق و مغامرات مرحلة الامتياز أخيرا، بعد انتهاء المرابطة، و بعد غياب طويل بالنسبة لكم و قبلها بالنسبة لي J

و لكن قبلها حصلت مغامرة لطيفة و مثيرة جدا كانت مدتها أسبوعا كاملا ^^ و لم تكن الفترة الماضية مجرد إجازة عادية، و لا حتى إجازة إمتحانية كما يفترض بها أن تكون لأجل الامتحان كما تعرفون الذي كان قبل عدة أيام فقط يوم 9 سبتمبر.

شكرا لكل المتحمسين و كل من أرسل رسائل لي بخصوص المدونة، أسعدتموني كثيرا حتى و إن لم تكتبوا أسماءكم، شكرا لأصدقاء المدونة مروج مهدي، عمرو ناصف، هديل رضوي، بشائر مليباري " بشائر كما تحب بالئـ و ليس اليـ"  و أصدقائي الذين لا يرغبون بذكر أسمائهم هنا أيضا..
قرأت ردودكم حرفا حرفا و بسعادة الكون كلها صدقوني، أنتم رائعون :)


صحيح أنني أخبرتكم أنني في إجازة من السماء و لكنني رغبت بمفاجأتكم برحلة الأحلام خاصتي و التي جاءت كهدية من السماء هي الأخرى أيضا J  

 كانت المرة الأولى في حياتي و التي لا أستطيع إمساك هاتفي من كثر انشغالي و مغامراتي هناك ^^ حتى أنني كنت أحادث أمي حوالي عشرين ثانية في اليوم الواحد، أنا بخير استيقظت، أنا بخير وصلت، أنا بخير عدت و أنا بخير سأنام الآن ^^

الحكاية بدأت بحلم محقق بعد خمس سنوات من انتظاره، و رغم أنني مؤمنة أن الانتظار يفسد الأحلام و لكن هذا موضوع آخر لا ينطبق هنا لحسن الحظ J

حلم التطوع و تواجدي في مستشفيات المشاعر وقت موسم الحج...لسنوات منذ أن كنت في السنة الثانية في الكلية و أنا أرغب بالتطوع هناك،، وو جاءت الفرصة على طبق من ذهب وو لن أكمل المزيد و سأترككم مع حكايتها أولا المقسمة لجزئين طويلين جدا 🙊❤


قبلها أحب أن أخبركم أنني سأعود لعادتنا اليومية وقص مغامرات الروتيشن كما في السابق، و لكنني قد بدأت لتوي في روتيشني الثاني فقط ^^ لكن كما يقال

First things first^^

استعدوا لاستقبال أطول سلسلة تدوينية في تاريخ مدونة امتياز شهد ^^

قريبا جدا جدا